
بني ملال.. سوء الخدمات و تأخر المواعيد الطبية بالمستشفى الجهوي يثير حفيظة المرضى
عبد اللطيف الباز- هبة بريس
كشفت مصادر جيدة الإطلاع لـ”هبة بريس ″، عن معطيات صادمة للعديد من الحالات الإنسانية، التي تعيش وضعا صحيا صعبا، داخل أروقة المستشفى الجهوي ببني ملال، الذي يعد أهم منشأة صحية يقصدها سكان الإقليم ، الذي يستقبل يوميا المرضى والمرتفقين والمرتفقات، من مختلف الجماعات الترابية، التابعة للإقليم وخارجه، بحكم الشبكة الطرقية والكثافة السكانية، التي تعرفها و المحيطة بعاصمة بني ملال خنيفرة.
واستنادا للمعطيات التي توصلت بها الصحيفة الإلكترونية هبة بريس، فالوضع الصحي اليوم بالمستشفى الجهوي ببني ملال، أصبح قاتما في ظل الوضعية الكارثية التي يعيش عليها، والفوضى العارمة وموجات الإستنكار والتذمر، بسبب تسجيل مجموعة من الاختلالات والممارسات المشينة، وعلى رأسها الزبونية والمحسوبية، ناهيك عن المعاملات غير الأخلاقية، اللامقبولة لا شكلا ولا مضمونا، والتي يواجهها يوميا المرضى والمرتفقين والمرتفقات.
ليبقى بذلك المستشفى الجهوي ببني ملال، أبرز نموذج كان ولا يزال، يعبر عن الحسرة والألم والمعاناة، في صفوف مرتاديه من المرضى والمرتفقين والمرتفقات، الشيء الذي أثار الدهشة و القلق، وأربك العقول وشكك في حقيقة و جدية، ممارسة الوزارة الوصية على القطاع لمهامها، كما أعطاها لها القانون سياسيا و إداريا، صونا لكرامة رعايا صاحب الجلالة الأوفياء. فاليوم وأمام هذا الوضع وآلياته، التي تمارس التحدي للقانون، و أمام صمت الجهات المسؤولة الرهيب، عن القطاع الصحي ببني ملال.
وتثير انتباه الداخل إلى المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، طوابير وتجمعات مشكلة من عشرات المرضى ومرافقيهم، الذين يظلون واقفين أوجالسين ينتظرون دورهم من أجل الاستشارة أوبقسم المستعجلات وأمام مكاتب الأطباء والأقسام المختصة لتلقي العلاجات الضرورية.
ويعتبر الاكتظاظ وطول مدة المواعيد المخصصة للفحص الطبي وإنجاز بعض العمليات، مشكلا حقيقيا بالنسبة إلى المرضى وأسرهم، الذين يضطر بعضهم إلى التوجه إلى المصحات الخاصة.
وذكر أحد المرضى الغاضبين، أن معاناة الفئات الهشة بهذا المركز الاستشفائي تتجلى في صعوبة تحديد موعد مع طبيب اختصاصي أومن أجل إجراء عملية جراحية، إذ يتطلب الأمر الانتظار لأزيد من ثلاثة أشهر لذلك.
ويعاني المرضى الذين يقصدون المركز الاستشفائي من إطالة أمد المواعيد للراغبين في الاستشارات الطبية، وذلك بالرغم من وجود أكثر من طبيب في العديد من التخصصات كأمراض القلب والشرايين وأمراض الكلي والجراحة العامة وطب العيون، يفترض أنهم يغطون احتياجات سكان المدينة.
وعزت مصادر مطلعة، طول مدة مواعيد هذه الاستشارات التي قد تصل إلى أربعة أشهر، إلى خروج الأطباء باتفاق فيما بينهم للتناوب من خلال ذلك على العمل، حيث يشتغلون بالتناوب أسبوعا واحدا والتوقف عن العمل لمدة تتجاوز أسبوعين، بحيث يشتغل طبيب لمدة أسبوع، ويمنح لنفسه عطلة.
ولاتقف معاناة المواطنين عند هذا الحد فقط، بل تزداد أثناء فترة الانتظار بالقاعات والممرات، وكذا الأماكن المخصصة لذلك، فمساحاتها صغيرة وضيقة، والكراسي الموجودة بها غير كافية وأجمع الوافدون على المستشفى على أن قسم التوليد الذي كان يشكل لفترة طويلة نقطة سوداء بالمستشفى ذاته، عرف تطورا كبيرا في اتجاه تجويد الخدمات، كما استفاد المستشفى من برنامج الإصلاح الاستشفائي، إذ استفاد مركز الأشعة بأحدث التجهيزات الطبية التي يعرفها ميدان الصحة كالسكانير وجهاز لفحص الثديين وأجهزة أخرى.
واستغرب العديد من المواطنين توفر قسم المستعجلات على طبيب واحد، خاصة وأن القسم يستقبل يوميا مرضى أحوالهم الصحية تكون خطيرة ناتجة عن مضاعفات المرض أوالإصابة بأزمات حادة وخاصة القلبية منها والتنفسية، وكذا ضحايا حوادث السير وغيرها من الحوادث.
وتطالب الساكنة الملالية الجهات المسؤولة بإيفاد لجنة إقليمية مكلفة بمراقبة المستشفيات، إلى المستشفى الجهوي ببني ملال، وذلك بهدف التحقيق في ظروف وملابسات وفاة المرضى المهملين، ورفع تقارير مفصلة بالأرقام إلى الجهات الإدارية لدى مصالح وزارة الصحة جهويا و مركزيا، لإتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة.
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Telegram
تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على X